أكد الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف، أنه لا يجوز لمن وُضع تحت يده مال عام بحكم وظيفته أن يستغله في مصالحه الخاصة؛ لأنه مؤتمن عليه.
استشهد على ذلك بقوله تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58].
أوضح دكتور لاشين أن التعدي على المال العام، بالنهب أو السرقة أو استغلاله في الأغراض الشخصية، أشد إثمًا من التعدي على المال الخاص.
و بيّن أن سبب تغليظ الإثم هو أن المال العام حق لجميع أفراد المجتمع، ومن يعتدي عليه فكأنما يعتدي على حقوق الأمة بأسرها.
كما أكد أن من يأخذ من المال العام بغير حق، وإن بدا في الظاهر آخذًا مالًا، فإنه في الحقيقة يرتكب إثمًا عظيمًا، ولا تبرأ ذمته حتى يرد الحقوق إلى أصحابها.
استشهد بما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أن النبي ﷺ لما ذُكر له رجل على أنه شهيد، قال:
«كَلَّا، إني رأيتُه في النار في بُردةٍ غلَّها أو عباءةٍ».
ثم قال ﷺ:
«يا ابن الخطاب، اذهب فنادِ في الناس: إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون».
أشار إلى أن هذا الحديث يبين خطورة الغلول، وهو أخذ شيء من المال العام أو الغنيمة بغير حق، وأن الأمانة واجبة في كل ما يوكل إلى الإنسان من أموال وممتلكات عامة.
اترك تعليق